المحقق البحراني

14

الحدائق الناضرة

في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : " فإن رميت ووقعت في محمل وانحدرت منه إلى الأرض أجزأ عنك وإن بقيت في المحمل لم تجز عنك ، وارم مكانها أخرى " فإن ظاهرها الاكتفاء بإصابة الأرض وإن كان من أول الرمي ، ولعله لو نقلت عبارته لكانت هي العبارة المذكورة كما عرفته غير مرة . فلو وقعت على الأرض ثم وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل أو نحو ذلك أجزأت كما سمعته من عبارة كتاب الفقه ( 2 ) وصحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) والوجه فيه ظاهر ، لأنه مستند إلى رميه . وكذا لو رقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها . ولو شك في الإصابة أعاد ، لعدم تحقق الامتثال الموجب للبقاء تحت عهدة الخطاب . وخامسها - أن يرميها متفرقة متلاحقة ، فلو رمى بها دفعة لم يجزه ، لأن المروي من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) إنما هو الأول ، وهي عبادة مبنية على التوقيف ، فلا يجزئ ما عدا ذلك ، وبذلك صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أيضا " . قال في المنتهي : " ورمي كل حصاة بانفرادها ، فلو رمى الحصيات دفعة لم يجزء ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رمى متفرقات ، وقال : خذوا عني مناسككم ( 4 ) " .

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 . ( 4 ) تيسير الوصول - ج 1 ص 312 .